يهتم بالأطفال المنغوليين


    رسالة اليكِ((من ام منغولي))

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 20
    تاريخ التسجيل : 09/06/2009
    العمر : 32

    رسالة اليكِ((من ام منغولي))

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يونيو 09, 2009 2:26 pm

    أختي الفاضلة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    بارك لكم بمولدكم الجديد وجعله الله من مواليد السعادة واقر به أعينكم وعافاه الله و أصلحه لكم.

    اسمي أمل كنت قبل مده في غرفتي في المستشفى في حاله مشابهة لما تمرين به الآن .علمنا بعد ولادة ابننا فيصل، أن صحته ليست بالشكل الذي كنا نتوقع ،بعدها مررنا بفترات عسيرة إلى أن استعدنا بحمد الله توازننا وبدأنا نفكر بشكل أكثر واقعية.

    لقد مررنا بجميع المراحل التي يمر بها من يتلقى خبراً لم يتوقعه ( الخوف، الغضب، الإحساس بالاكتئاب.. ) باختصار جميع أنواع المشاعر الإنسانية. لقد كنت خائفة جداً، خائفة من المجهول، كيف أربى فيصل كيف اعتني به، مدى تأثيره على حياتنا. كنت أتألم وفى بعض الأحيان لا أستطيع التحكم بانفعالاتي، كنت في البداية أتسال لماذا حدث لنا هذا، كنت متأكدة أننا لم نعمل أي شيء خطئ. كانت أحاسيس متلاطمة وأفكار متضاربة.أعلم الآن إن كل ذلك كان من شدة صدمة الخبر

    لقد كبر فيصل الآن ، إنه يلعب مع بقيت أشقائه. يركض، يضحك، الكل يحبه. بعض الأحيان أتسائل لماذا كانت كل تلك المشاعر و الأحاسيس الانفعالية الشديدة... فيصل جعل لحياتنا طعم مميز عندما يبتسم فإن كثيراً من مخاوفنا تتلاشى.

    لقد أخذنا وقتاً ليس بالقليل حتى استطعنا التحكم بمشاعرنا وانفعالاتنا، نعم كان علينا جميعاً أن نعبر هذا البحر الكبير من المشاعر، كل بطريقته حتى وصلنا إلى بر الأمان و الرضا والقبول. لا أستطيع أن أقول أن تلك الفترة كانت مرحله سهله ولكن بدعائي ربى ثم مساعدة زوج وترابطنا مع بعضنا البعض استطعنا التغلب على كثير من الصعاب.

    لقد تعرفت على مجموعه من الأمهات اللاتي لديهن أطفال لديهم متلازمة داون. كنا نجلس نتحدث عن أطفالنا ونتبادل الأفكار والخبرات المتواضعة، كانت أحاسيسنا يغمرها الغبطة عندما نقدم شيئاً ( أي شي ) لمساعدتهم.

    كنت أنا وزوجي نقوم ببرنامج تنشيطي لخالد، نكثر اللعب و التحدث معه أعطيناه الكثير من وقتنا بكل سرور. نشعر بالفرح عندما نراه تدريجياً يتقدم خطوة خطوة إلى الأمام. ومع ذلك لم ننسى أنفسنا، لقد كانت علينا مسؤوليات أخرى، نعم كان علينا أن نعيش حياتنا، نستمتع بما انعم الله به علينا من نعم، ونحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

    ربما المرحلة التي تمرين بها لآن هي أصعب المراحل، فالقلب يعتصر والذهن يتألم. النوم قليل، والأفكار كثيرة ومشتته، ولكن عليك أن تحافظي على توازنك وتضعي الأمور في وضعها الصحيح. أنصحك بان تحصلي على كل المعلومات التي تحتاجين. ثم خذِ بعض الوقت لرسم صوره وخطه للمستقبل. ليس كلنا يمر بجميع المراحل وقد تكونين الآن في مرحله أفضل مما كنت علية. أنصحك بتكوين صداقات جديدة مع بعض الأمهات. أنا متأكدة أنك ستجدين المساعدة من الأطباء والممرضات وبقيت عائلتك، أتمنى لكي التوفيق ولمولود الصغير الصحة و العافية ولعائلتك الكريمة مزيد من الترابط والتفاهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 22, 2017 10:32 am